كمال الدين دميري
363
حياة الحيوان الكبرى
اشتقاقه من قبن المتاع إذا وزنه فعلى هذا ينصرف لأصالة النون . والقبان الذي يوزن به قال الشعبي : معناه العدل بالرومية ، والاشتقاق الأول أظهر . فذلك التزمت العرب منعه من الصرف . الحكم : يحرم أكلها لاستخباثها . الأمثال : قالوا « 1 » : « أذل من حمار قبان » . الخواص : إذا شرب حمار قبان مع شراب نفع من عسر البول ، ومن اليرقان . وقال بعضهم : إذا لف حمار قبان في خرقة وعلق على من به حمى مثلثة قلعها أصلا . التعبير : رؤية حمار قبان في النوم تدل على حقارة الهمة ومخالطة السفل ومكاثرتهم واللَّه أعلم . الحمام : قال الجوهري : هو عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت والقمارى وساق حر والقطا والوراشين ، وأشباه ذلك . يقع على الذكر والأنثى لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس لا للتأنيث . وعند العامة إنها الدواجن فقط الواحدة حمامة وقال حميد بن ثور الهلالي من أبيات : وما هاج هذا الشوق إلا حمامة دعت ساق حربرهة فترنما « 2 » والحمامة هنا القمرية وقال الأصمعي في قول النابغة « 3 » : واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام شراع ، وارد الثمد « 4 » قالت : « ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد » فحسّبوه فألفوه كما زعمت تسعا وتسعين لم ينقص ولم يزد هذه زرقاء اليمامة ، نظرت إلى قطا وارد في مضيق الجبل ، فقالت : يا ليت هذا القطا لنا ، ومثل نصفه معه إلى قطاة أهلنا فيكمل لنا مائة قطاة فاتبعت وعدت على الما . فإذا هي ست وستون . قال أبو عبيدة رأته من مسيرة ثلاثة أيام وأرادت بالحمام القطا فقالت ذلك انتهى . وقال الأموي : الدواجن التي تستفرخ في البيوت تسمى حماما أيضا وأنشد للعجاج : إني وربّ البلد المحرم والقاطنات البيت عند زمزم قواطنا مكة من ورق الحم يريد الحمام . وجمع الحمامة حمام وحمائم وحمامات . وربما قالوا حمام للمفرد . قال جران العود « 5 » : وذكرني الصبا بعد التنائي حمامة أيكة تدعو حماما وحكى أبو حاتم عن الأصمعي في كتاب الطير الكبير أن اليمام هو الحمام البري . الواحدة
--> « 1 » جمهرة الأمثال : 1 / 382 . « 2 » البيت في الحيوان للجاحظ : 3 / 197 . وفيه : « دعت ساق حر ترحة فترنما » . « 3 » هو النابغة الذبياني زياد بن معاوية الشاعر الجاهلي ، والابيات في ديوانه 26 . « 4 » شراع : مجتمع . الثّمد : الماء القليل . « 5 » جران العود : عامر بن الحارث النميري ، شاعر إسلامي وصّاف .